ابن عبد البر

912

الاستيعاب

فقال له : بايع على أنّك خول لأمير المؤمنين ، يعنى يزيد ، يحكم في دمك ومالك . فقال : أبايعه على الكتاب والسنة ، وأنا ابن عم أمير المؤمنين ، يحكم في دمي وأهلي ومالي ، وكان صديقا ليزيد وصفيّا له ، فلما قال ذلك قال مسرف : اضربوا عنقه ، فوثب مروان فضمّه إليه لما كان يعرف بينه وبين يزيد . فقال مروان : نعم يبايعك على ما أحببت ، وقال مسرف : والله لا أقبله أبدا . وقال : إن تنحّى عنه مروان وإلا فاقتلوهما معا ، فتركه مروان ، وضربت عنق يزيد بن عبد الله ابن زمعة ، وقتل يومئذ إخوته في القتال ، فيقال : إنه قتل لعبد الله بن زمعة يوم الحرّة بنون . ومن ولد عبد الله بن زمعة كثير بن عبد الله بن زمعة ، وهو جدّ أبو البختري ، والقاضي وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة . ذكر الزبير عن عمه مصعب ، حدثني أبو البختري قال : قال لي مصعب ابن ثابت : من أنت ؟ قلت : وهب بن وهب بن عبد الكثير بن عبد الله بن زمعة قال : فما لك لا تقول كثيرا ؟ لعلك كرهت ذلك ، أتدري من سماه كثيرا ؟ جدته أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . ( 1538 ) عبد الله بن زياد [ 1 ] بن عمرو بن زمزمة بن عمرو البلوى ، هو المجذّر بن زياد . وقيل له المجذّر ، لأنه كان مجذر الخلق ، وهو الغليظ ، وغلب عليه وعرف به ، ولذلك ذكرناه في باب الميم . شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم أحد شهيدا . ( 1539 ) عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد الله بن زيد ، من بنى جشم بن الحارث ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي ، من بنى الحارث بن الخزرج ، وقال عبد الله بن محمد الأنصاري : ليس في آبائه ثعلبة ، وإنما هو عبد الله بن زيد

--> [ 1 ] في هامش القاموس : بن زياد .